الشيخ علي النمازي الشاهرودي

406

مستدرك سفينة البحار

شيعيا ، قيل له : ما السبب الذي أوجب عليك القول بإمامة علي النقي ( عليه السلام ) دون غيره من أهل الزمان ؟ قال : شاهدت ما أوجب علي ، وذلك أني كنت رجلا فقيرا ، وكان لي لسان وجرأة ، فأخرجني أهل إصفهان سنة من السنين مع قوم آخرين إلى باب المتوكل متظلمين . فكنا بباب المتوكل يوما إذ خرج الأمر بإحضار علي بن محمد الرضا ( عليه السلام ) فقلت لبعض من حضر : من هذا الرجل الذي قد أمر بإحضاره ؟ فقيل : هذا رجل علوي تقول الرافضة بإمامته ، ثم قال : ويقدر أن المتوكل يحضره للقتل ، فقلت : لا أبرح من هاهنا حتى أنظر إلى هذا الرجل أي رجل هو ؟ قال : فأقبل راكبا على فرس وقد قام الناس يمنة الطريق ويسرتها صفين ينظرون إليه ، فلما رأيته وقع حبه في قلبي فجعلت أدعو في نفسي بأن يدفع الله عنه شر المتوكل ، فأقبل يسير من الناس وهو ينظر إلى عرف دابته لا ينظر يمنة ولا يسرة وأنا دائم الدعاء ، فلما صار إلي أقبل بوجهه إلي وقال : استجاب الله دعاءك ، وطول عمرك وكثر مالك وولدك . قال : فارتعدت ووقعت بين أصحابي ، فسألوني وهم يقولون : ما شأنك فقلت : خير ولم أخبر بذلك ، فانصرفنا بعد ذلك إلى أصفهان ففتح الله علي وجوها من المال حتى أنا اليوم أغلق بابي على ما قيمته ألف ألف درهم سوى مالي خارج داري ، ورزقت عشرة من الأولاد وقد بلغت الآن من عمري نيفا وستين سنة ، وأنا أقول بإمامة الرجل على الذي علم ما في قلبي ، واستجاب الله دعاءه في ولي ( 1 ) . ذكر ما جرى عليه من المتوكل كمشيه يوم السلام ، وتعبه لذلك ، واتكاؤه على رجل من مواليه ، وما جرى على المتوكل بعد ذلك من القتل ( 2 ) . إرادة المتوكل قتله ، وحفظ الله تعالى إياه ( 3 ) .

--> ( 1 ) ط كمباني ج 12 / 132 ، وجديد ج 50 / 141 . ( 2 ) ط كمباني ج 12 / 134 و 149 ، وجديد ج 50 / 147 . ( 3 ) ط كمباني ج 12 / 145 .